الشيخ حسين الحلي

29

أصول الفقه

هو اجتماع الجهتين التقييديتين ، وهذا لا يمنع من صدق إحدى الجهتين على الأخرى فيكون التركّب بينهما اتّحاديا ، إلّا بعد الفراغ عن التباين بين الجهتين على وجه لا تصدق إحداهما على الأخرى وبسبب ذلك التباين يكون التركّب انضماميا . لكن سيأتي إن شاء اللّه تعالى « 1 » الإشكال في كيفية الجامع بين هاتين الجهتين عند اجتماعهما ، وذلك الجامع بين الصلاة والغصب وهو الحركة ما حقيقته ، وهل يكون مصداقا لكلّ منهما فتكون الحركة الواحدة متّصفة بهما ، أو أنّ لكلّ منهما مصداقا مستقلا . [ التأمّل في التفرقة بين مبادي المشتقّات وبين المادّة والصورة ] قوله : نعم بين المبادئ للاشتقاق وبين الهيولى والصورة فرق من جهة ، وهي أنّ مبادئ الاشتقاق . . . الخ « 2 » . يمكن التأمّل فيه فإنّ مبدأ الاشتقاق لو أخذ لا بشرط لم يعبّر عنه بعبارة تستعصي عن الحمل ، بل يعبّر عنه بعنوان المشتق فيحمل على الذات وعلى مثله . وهكذا الحال في المادّة والصورة فإنّها عند أخذها لا بشرط يعبّر عنها بالجنس أعني الحيوان والفصل أعني الناطق ، وحينئذ يصحّ حمل أحدهما على الآخر وحمل كلّ منهما على النوع . والخلاصة : أنّه لا فرق بين مبدأ الاشتقاق وبين المادّة في هذا الحال أعني حال الأخذ لا بشرط ، كما أنّه لا فرق بينهما في ذلك الحال أعني حال الأخذ بشرط لا ، فلاحظ وتأمّل . [ الكلام فيما يدّعى من التركّبات العقلية ] ولو أنّ إنسانا تجاسر وأنكر هذه التركّبات العقلية أعني تركّب الأنواع من

--> ( 1 ) راجع الحواشي الآتية في الصفحة : 34 - 38 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 133 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .